السيد حسن القبانچي
504
مسند الإمام علي ( ع )
عشيرتي ، وأنا موصوف بين العرب وقد فضحتني في أهلي ورجالي ; لأنها عاتق حامل ، فأنا نلبس بن عفريس ، ولا تخمد لي نار ولا يضام لي جار ، وقد بقيت حائراً في أمري ، فاكشف عني هذه الغمة فإن الامام ترتجيه الأُمة وهذه غمة عظيمة لم أر مثلها ولا أعظم منها ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما تقولين يا جارية فيما قال أبوك ؟ فقالت : يا مولاي أما قوله : إني عاتق فقد صدق وأما قوله : إني حامل ، فوحقك يا مولاي ما علمت من نفسي خيانة قط ، واني أعلم أنك أعلم بي مني ، واني ما كذبت ( فيما قلت ) ففرج عني يا مولاي . قال عمار : فعند ذلك أخذ الامام ذا الفقار وصعد المنبر وقال : الله أكبر جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً ، ثم قال ( عليه السلام ) : عليّ بقابلة الكوفة ، فجاءت امرأة يقال لها لبنة ، وهي قابلة نساء أهل الكوفة ، فقال لها : أضربي بينك وبين الناس حجاباً وانظري هذه الجارية أعاتق أم حامل ، ففعلت ماأمرها به ( عليه السلام ) ثم خرجت وقالت : نعم يا مولاي هي عاتق حامل وحقك يا مولاي ، فعند ذلك التفت الامام إلى أبي الجارية وقال : يا أبا الغضب ألست من قرية كذا وكذا من أعمال دمشق ؟ قال : وما هي القرية ؟ قال : هي قرية تسمى أسعار ، قال : بلى يا مولاي ، فقال : من منكم يقدر على قطعة ثلج في هذه الساعة ؟ قال : يا مولاي الثلج في بلادنا كثير ولكن ما نقدر عليه ههنا ، فقال : ( علي ) بيننا وبينكم مائتان وخمسون فرسخاً ؟ قال : نعم يا مولاي ، ثم قال : يا أيها الناس انظروا إلى ما أعطاه الله علياً من العلم النبوي الذي أودعه الله ورسوله من العلم الرباني . قال عمار بن ياسر : فمد يده ( عليه السلام ) من أعلى منبر الكوفة وردها وإذا فيها قطعة من الثلج يقطر الماء منها فعند ذلك ضج الناس وماج الجامع بأهله ، فقال ( عليه السلام ) اسكتوا ولو شئت أتيت بجباله ، ثم قال : يا قابلة خذي هذا الثلج وأخرجي بالجارية من المسجد واتركي تحتها طشتاً وضعي هذه القطعة مما يلي الفرج ، فسترين